الجمعة، 3 أغسطس 2012

مسرحية الصفقة.... لتوفيق الحكيم





أبطال المسرحية 

سعداوي : هو أحد فلاحين القرية البسطاء و يعتبر إلي حد ما واعي .
محروس : هو بن سعداوي وهو شخصيه انفعاليه في معظم الأحيان .
عوضين :هو أحد فلاحين القرية وهو نسيب سعداوي ويوازية في الوعي البسيط
مبروكة :هي ابنه عوضين وهي خطيبة محروس بن سعداوي وهي فتاة ذكية وجميلة.
الحاج عبد الموجود : رجل لا يعرف من الإسلام الإ حروفه، انتهازي ، ولا يملك من الضمير إلا اسمه ، مسيور المال ويستعين به أهل القرية بعتبارة " بنك التسليف " ، الكل غافل عن الصفات الدنيئة للحاج عبد الموجود – إلا خميس- لا يعلمون عنها شيء وينظرون له علي انه " حاجج بيت الله ثلات مرات ".
شنودة : هو مسئول حسابات في الشركة – مالكه أرض الفلاحين – ودورة في المسرحية بمثابة الوسيط او السمسار بين الفلاحين والشركة.               
خميس : هو أمين مخزن الشركة ، وهو أحد أبناء القرية ، أصيل ، ولماح ، ويدافع عن الحق لكن لا تخلو طباعة من بعض الصفات السيئة فهو " خمرجي " إلا انه يحمل بين ضلوعه بعض الصفات الجميله.
تهامي : هو إنسان بلا مبادئ ، يطبق مبدأ الغاية تبرر الوسيلة !! 
حامد بك : اقطاعي غني ، انتهازي وهو كتهامي بلا مبادئ ايضًا .

مسرحية الصفقة

تتحدث المسرحية عن الفلاح ومعانته من الإقطاع وعذابه في سبيل أرضه، فنعرف من خلال المسرحيه ان الأرض التي كان يعمل فيها الفلاحون بالسخرة للشركة المالكه أضحت للبيع وبفضل "شنودة" العامل بالشركة استطاع ان يقنع المدير للتفاوض مع الفلاحين لعمل صفقة لبيع الأرض .. وتمضي الأحداث لتروي لنا معانات الفلاحين البسطاء في سبيل الحصول علي أرض ملك تملكها القرية كلها ... فقد قدم كل الأهالي ما يملكون بمعني الكلمة ولم يتبقي لهم مليم واحد في منزلهم بل ان البعض منه مدان لإجل جمع مبلغ الصفقة ، تدور الأحداث وتاتي المشاكل الواحدة تلو الأخري فها هو "تهامي" لم يدفع نصيبه من الصفقة وبتالي  تصبح الصفقة " لاغيه " إذا لم يدفع ويضطر تهامي لسرقة جدته ليقوم بسداد المبلغ ثم تناقش جريمة السرقة وبعد ان تحل المشكلة بتدخل من " الحاج عبد الموجود" تأتي مشكلة أخري فقد علمت القرية بقدوم "حامد بيك" للقرية وظنوا بالخطأ انه قادم ليسلبهم أرضهم ويقدم عرض أفضل للشركة واجتمع أهل القرية لمحاولة التفكير في فكرة لتحافظ علي أرضهم التي هي كل أملهم في هذه الحياة وتوصلوا إلي ان يتم تقديم مبلغ مالي محترم له ورغم معاناة أهل القرية وعدم وجود المال بين يديهم الا انهم دبروا المال بالاستدانه من " الحاج عبد الموجود " الذي ما لبث ان استغل الفرصه لفرض فوائد عليهم وهم الفقراء وهو عالم بأمرهم إلا انه وكما قلت لا يعلم من الإسلام الا حروفه !! يتم تقديم المبلغ " لحامد بك " وهو في استعجاب من أمر الفلاحين الذين يقدمون مالًا بغير سبب ففي حقيقة الأمر لم يأتي حامد للمفاوضة علي الأرض وانما جاء لشؤون خاصه به بعيده عن الأرض كل البعد ، يعلم " حامد بك " بسبب إعطاء الفلاحين له المال وتظهر جشع الإنتهازي وهو يعلم جيدًا انهم بأمس الحاجه للأرض فيرفض ان يترك لهم الصفقه ويسعي ان يأخذها منهم ثم بتدخل من وكيله يصفو الحال وتطفو مشكلة أخري فقد اعجب " حامد بك "  بــ "مبروكه" خطيبة " محروس" وساومهم اما ان تذهب الفتاة معه البيت لرعاية ابنه وإما ان يذهب ويفاوض الشركة علي الأرض ، ويقع الفلاحين الفقراء في مشكله معقدة ..  فالمساومة هنا بين أمل حياتهم وعرضهم وكيف تسأل الفلاح عن عرضه وان يتنازل عنه ؟! ويدب اليأس في نفوس  الفلاحين اذ ان خسارة الأرض تلوح في الأفق إلا ان " مبروكة " تنقذ الموقف وتطلب من أبيها ان تذهب ولا داعي ان يقلق عليها فهي واعيه وتعرف كيف تصون نفسها وصدقت الفتاة الذكيه في كلمتها فقد استطاعت ان تخرج سالمة آمنه من بيت "حامد بيك" بعد يومين فقط ودون ان تدع للرجل مجالًا للخروج من بيته ، ادعت مرضها بداء الكوليرا فطردها صاحب البيت وعمت الحراسة بالبوليس حول منزله مانعه اي شخص من الدخول او الخروج حفاظًا علي سلامة أهل البيت ..
تنتهي المسرحية بنجاح الصفقة دون ان يدفع الفلاحين نقود "للحاج عبد الموجود" وذلك بفضل أصاله وذكاء "خميس" فيحصل الفلاحين علي الأرض و ينشدون نشيد تملأه السعادة والفرحة بأرضهم فيقولون :

    صلوا علي الزين             صلوا علي الزين
بقي لينا ملك             حلو وزين
صبرنا ونلنـا             يا أهل بلدنا
صار لصغرينا            مثل كبيرنا
فدان طين
صلوا علي الزين           صلوا علي الزين

نقـــدي
سلط الحكيم الضوء في مسرحية " الصفقة" علي معاناة الفلاح وقد أبرز بتفوق أهمية الأرض بالنسبة للفلاح حتي لو أفتداها بنفسه وماله في سبيل امتلاكها .

وقد استعرض لنا جزءًا من مشاكل الفلاح إلا وهي الإقطاع وما ينتج عنه من ظلم وقهر للفلاح البسيط ، وعرض لنا جزءًا من الحل وليس حلًا كاملًا - في نظري-  فقد جعل الحكيم الفلاحين يمتلكون الأرض بدهاء ومحاولات بسيطة و ذكيه  وتنم عن بساطة الفلاح و ولهة بالأرض وبذله كل غالي ونفيس في سبيلها، إلا ان الحكيم في نظري لم يتناول المشكلة ككل فلم تحل مشكلة الإقطاع للأبد بذكاء الفلاح !! وصحيح انها نجحت في الأدب ولكنها قد تصادف عواقب أكبر منها في الواقع المرير ففي رأيك ينبغ ان تتدخل الدولة في رسم العلاقة بين المالك للأرض والفلاح بها بحيث لا يستغل الأول الأخير ولا ينتهك آدميته ولا تعود  حياة الإستعباد بصورة أو بآخري ..وكما أن هناك قوانين تحكم العمال في المصانع وتحفظ حقوقهم لما لا تكون هناك حقوق لحفظ الفلاحين ومراقبين  لحفظ كرامة الفلاح ولما لا تساهم الدولة بمساعدة الفلاح نفسه !! ولما لا يتم استثمار الفلاح الكفء في خدمة الوطن فنساعد الفلاحين المنتجين بصورة عالية مفيدة للبلد بتقديم مميزات إيجابية لهم تساعدهم علي مزيد من التقدم والانتاج.

أن حل مشكلة كمشكلة الإقطاع لا يقتصر علي الفرد فهو حل علي مستوي جزء حل علي مستوي الفرد الواحد قد يصيب مع واحد منهم وقد يخطأ مع أخر لسبب أو لآخر ،فإذا أردنا حل مشكلة الاقطاع في دولة فلابد من ان ترسم الدولة سياسة واضح لكل أفرادها تعلن بالتطبيق العملي سعيها لتحقيق الكرامة لكل مواطنيها وحفاظ حقوق الفلاحين وأن يدرك الفلاح جيدًا حقوقه فلا يدع ذلك سبيلًا لإنتهاك حقه أو آدميته. 
فإن لم تأبه الدولة فهذا لا يعني انه أمر واجب ولا يد لنا فيه  فلدينا حلًا آخر إلا وهو ..
" قوة الجماعة " في فرض الصالح العام.

هنا ينتهي عرضي ونقدي 
ربما لا تعجب بنقدي وهنا أكون سعيدة لو أظهرت لي نقاط الضعف في رأيي وأطلعتني علي مالم أحط به علمًا 

شكرًا للقراءة

هناك 8 تعليقات:

Casper يقول...

نقدك موضوعي جدا وانا متفق معاه
لكن في رأيي برضه ان أي عمل مسرحي او أدبي مش مطلوب منه انه يعرض حل المشكلة بمعنى ان فيه مدرسة كبيرة من الكتاب سواء في الكتابة الدرامية او المسرحية بيكتفوا بعرض المشكلة وتسليط الضوء عليها دون ان يتطرقوا إلى حلول وبيعتبروا ان ايجاد حل المشكلة مش شرط اساسي في العمل اللى هما كاتبينه

========

خالص التقدير لفكرك وقلك
بالتوفيق دائما

تقبلي مروري
Casper

Yasmeen يقول...

أهلااا كاسبر ^^

عجبني جدًاا رأيك ... لانه أضاء لدي الصورة .. ولأني مكنتش أعرف المعلومة دي ^^

كان عندي فكرة ان الكاتب لازم يقدم المشكلة والحل من وجهة نظرة :)

سعيدة جدًاا بمرورك وإضافتك الجميلة

تمنياتي لك بالتوفيق

دمت بخير دائمًا

أحمد عبدالخالق يقول...

أناموافق على النقد الى قولتيه ورآى إن العمال بياخدوا حقوقهم لأنهم أعداد غفيرة فى أماكن محدودة فسل إنهم يتجمعوا بعكس الفلاحين بالإضافة لإن العمال موجودين فى المدن بجوار مراكز صنع القرار فيقدروا يأثراو عليه بسهولة عكس الفلاحين الى موجدين فى القرى والمناطق البعيده ولو شوفنا التطورات السياسية فى كل دول العالم مش هنلاقى الفلاحين بيثوروا أبدا ودايما الثورات بيقوم بيها العمال وكمان الفلاحين دايما مظلمومين ولكن العمال أقرب لحقوقهم شوية

Unknown يقول...

استاذتى الفاضلة لو تسمحى بشئ من النقد لنقدك فالرواية لهد بعد زمانى قد جرت فيه وهو زمان كانت الاقطاع لازال موجودا فى تلك الفترة الى تتحدث عنة الرواية وبالتالى فعندما حاول الكاتب ايجاد ذلك الحل البسيط لانة خيال كاتب فى مشكلة جاثمة على قلوبالمصريين أما وقد انتهت بقيام ثورة يوليو فتعد الرواية سردا لتاريخ مضى عانى فيه الفلاح من ويلات الاقطاع ، وبالتالى فلا يمكن قياس ما تم فى زمن ما بما يحدث الاثن او مقارنة فترة زمنية ماضيى بأخرى حالية ، بوخصوص القوانين فمصر تعانى أزمة حقيقية فى التشريعات التى تضمن علاقة محايدة وواضحة بين المالك والمستأجر بشتى الطرق حتى بين العمال التى تين انهم قد اخذوا كل حقوقهم لا فالامر صعب حتى الان فأغلب عمال مصر الان والعاملين فى القطاع الخاص يعاملون بمنطق السخرة وبالقانون ايضا ألم تسمعى ان توقيع العامل على استقالتة مقدما قبل شغل الوظيفة تحت ضغط الفقر والحاجة يوافق على ذلك وتضيع كل حقوقة ، كذلك العلاقة بين المالك والمستأجر فالقانون القديم كان قد صدر فى الحقبة الناصرية الاشتراكية التى كانت تحابى المستاجر على حق الماللك والان القانون الجديد الذى صدر فى عصر الفساد فصدر جامل المالك على حسبا لمستاجر لدرجة اترفعت فيها الايجارات على الشباب المقبل على الحياه مما حدى بذلك الى تفقام مشكلات مثل العنوسة وتأخر سن الزواج وما يترتب على ذلك من مشكلات وجرائم اخرى
شكرا لسعة صدركم لنقدى والى مزيد من التقدم

Yasmeen يقول...

أحب أشكر كل الي دخل وعلق وأفادني برأيه :)

أسعدني وجود أفكار جديدة لم أكن علي علم بها ..

وأسعدني مشاركتكم

اتمني للجميع دوام الصحة والسعادة في الحياة

Yasmeen يقول...

أحمد عبدالخالق

أزيك يا أحمد :) سعيدة بتشريفك مدونتي المتواضعه ^^

صحيح الفلاحين مظلومين علي مر العصور يمكن لأن الفلاح طبيعة عمله بتولد بداخلة الصبر فبتالي بيستحمل كتير وهو راضي ومش حاسس انه بيجي علي حقه !!

يمكن !! بس بيتهئ لي بوجود وعي جيد لن يترضي الذل لنفسه..

شكرًا يا أحمد لطلتك المفاجأه دي ^^
أسعدني متابعتك لم اأقدم

أتمني لك التوفيق

Yasmeen يقول...

Mohamed Fouad

استاذ محمد :)) مرحبًا بك :))

جميل ما قرأته لك وألخص ما استفدت :

1. ضرورة الاخذ في الإعتبار الزمن الذي كتب فيه العمل الأدبي لتقديم نقد موضوعي.

2. ان مشكلة العمال والفلاحين علي سواء - في العلاقة بين المالك والمستأجر أو العامل - مشكلة موجودة علي مر العصور وانها سواء في عهد عبد الناصر أو عهد مبارك فإن الدولة لم تصدر قوانين عادلة لكلا الاطراف فهي إما علي حساب المالك أو علي حساب المستأجر ..

أظن أن المشكلة بهذا العرض قد فافت توقعاتي إلا انني لازلت انظر لها بأمل ربما حان الوقت الآن للقانون العادل ان يولد :)

وربنا يقدرنا ونقدر نقدم شيء مفيد يدفع الظلم ويقيم العدل :)

أستاذي الفاضل شاكرة لك تعليقك الطيب والمفيد

شكرًا وأسعدني رؤية تعليقك :)

غير معرف يقول...

شكرا للمجهود المبذول في تقريب هذه المسرحية من الناحية المضمونية ليعرف القرّاء القضايا التي شغلت المؤلّف ودفعته إلى التأليف لكن ما لم يلق اهتمامك هو الجانب الفنّي المتعلّق بفنّ توفيق الحكيم في بناء المسرحية من خصائص لغة الحوار وبناء الشخصيات وإشارات ركحية وما إلى ذلك ممّا يعدّ ضروريا في النقد الفنّي المسرحي.