منابع الطاقة الكبري:
إن علماء النفس
أجمعوا إجماعًا شاملًا علي أن منابع الطاقة التي تنفجر منها العبقريات في كل منحي
من مناحي العمل والإنتاج، ستة ، هي :-
(سيتم التركيز علي
شرح خمس فقط)
- الإعتزال المؤقت.
- التأمل.
- التفكير الموضوعي.
- الإستغراق الفكري.
- الإيحاء الذاتي.
- تحويل قوي النفس.
الإعتزال:
يرد بالإعتزال أن
ينسحب المرء من المجتمع علي ان يستهدف من انسحابه هذا الرجوع إلي نفسه، وسحبها من
التأثيرات والأفكار التي تتقلب فيها دومًا ، وتخضع لأجوائها وتدور في إطارها.
ويمكن أن تخصص ساعة
للإعتكاف في كل يوم مثلًا، أو مرة في الإسبوع ، أو أكثر، تضيها في روضة أو غاية أو ضفة نهرن وهناك
تسلط أشعة فكرك علي شئون حياتك وأشجان نفسك.
المهم في الإعتكاف ،
كيفما كان وكيفما اتيح لك القيام به، ان تمارس خلاله الرياضات البدنية والنفسية مراسا
دقيقًا، وأن تسجل ملاحظاتك علي نفسك وسلوكك وسرتك، كما تتذكر أثناءه مواقف الأخرين
منك وتحللها وتردها إلي أصولها، بكل إنصاف ونزاهة.
التأمل:
أن تراقب ما يفد علي
ذهنك، مراقبة تنحصر في عقد مقارنة لكل فكرة جديدة بالمبادئ الكبري الأساسية التي
كنت تبنيها من قبل، لتشجب كل مالا يتفق معها شجبًا جازمًا واضحًا.
والتأكل من شأنه أن
يأتي بطاقات جديدة علي وجه إيجابي، لأنه يقضي علي مظاهر التردد ويحول النفس إلي
المضي في العزم، بعد أن يلم ما تناثر من أحاسيس في العقل الباطن، ويجمعها حزمة
واحدة ، تنشط معها الخمة وتقرر.
التفكي الموضوعي:
التفكير الموضوعي هو
الدواء الفعال لكل حالة من حالات التردد.
يفترض سلفًا أن تكون
مدربين علي امتلاك انفسنا، ولكنه هو نفسه مما يعين علي هذا الامتلاك، فلا أقل من
أن تتصور نتائج كل فعل، وكل قول وكل عمل تقوم به ليصبح تفكيرك مع الزمن موضوعيًا
أكثر منه قبل ذلك ، وهو يرتفع درجة في هذا السبيل كلما بذلت انتباهك نحوه، وفطنت
إليه.
الاستغراق الفكري:
جرب في مجري حياتك
العادية ألا تترك للإضطراب سبيلًا إلي سريرتك، واحتفظ دومًا باستقرارك الذهني،
احتفظ بالصمت ولا توزع انتباهك لدي أي خبر، وإذا استنزلك امرؤ ليعرف رأيك في موقف
، أو لينال استحسانك أو ليثيرك إلي مالم تفكر به، او ليستفزك، أو ليجتذبك بفكاهة
أو تملق، لا تعطه أي صدي سوي الهدوء والبرودة والتماسك.
لا تكن قليل الصبر،
ولا ضيق الصدر، وضع في ذهنك هذه الكلمة الشهيرة التي يعرفها العرب من قديم الزمن :
مل حال يزول.
اتخذ دائما وضعًا
جسميًا يريحك، عندما يتبدد انتباهك أرخ عضضلاتك أعغمض عينيك تنفس ملء رئتيك ، ثم
تصور كتابة الرقم (1) حتي إذا حصلت علي صورة تامة دقيقة انتقل إلي الرقم (2) وتابع
حتي تصل إلي رقم (99) ثم (100) إلي (999) ، وهكذا دواليك.
هذا التمرين يجهدك
في بادئ الأمر، ولكنه يفضي إذا أديته بجد واستمرار إلي مرونة في الذهن، وقدرة علي
الانتباه وشدة في الإرادة.
الإيحاء الذاتي:
أفضل طرق الإيحاء
الذاتي أن يتصور المرء أنه حصل علي الصفة التي يريدها لنفسها، بعد أن يكون قد
وضحها ووعاها في جميع قوالبها ومحص حقيقتها وجوهرها، وعرف قيمتها ، ثم يتصرف علي أنه
مالكها واقيًا فلا تلبث أن تصبح جزءًا من
كيانة وشخصيته.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق